logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
02:58:38 GMT

متى يصبح الإعلام الموجّه عبئًا وقاتلًا لأصحابه؟ حسن علي طه يناقش أزمة الإعلام بعد الانتصار

متى يصبح الإعلام الموجّه عبئًا وقاتلًا لأصحابه؟ حسن علي طه يناقش أزمة الإعلام بعد الانتصار
2026-10-12 07:14:11

صدى الولاية | متى يصبح الإعلام الموجَّه عبئًا، لا بل قاتلًا لأصحابه؟


كتب: حسن علي طه

يرى الكاتب حسن علي طه أن الإعلام الموجَّه، الذي يؤدي دورًا أساسيًا في مراحل الثورات والمقاومات، قد يتحول إلى عبء على أصحابه عندما تعجز القيادات عن تطوير أدواته ومواكبة التحولات، وتصرّ على إبقائه أسير التعليمات وعقلية التعبئة الدائمة.

الإعلام الموجَّه هو ذلك الميكروفون الذي ينادي به البائع على بضائعه.

ولكن ماذا لو بيعت البضائع وبقي الميكروفون شغّالًا؟

هذا ما تُبتلى به دول وأنظمة وأحزاب، حين تعجز عن إدراك أن لكل مرحلة أدواتها، وأن الوسيلة التي صنعت النجاح بالأمس قد تصبح سببًا في الفشل غدًا.

غالبًا ما تترافق نشأة الإعلام الموجَّه مع قيام الأنظمة الحديثة أو اندلاع الثورات، وتكون مهمته التسويق والترويج لفكرة الثورة، ومواكبة ما يحيط بها من مدّ وجزر، إلى حين تحقيق أهدافها.

وحين يتحقق الانتصار، يشعر الجسم الإعلامي بنشوة الإنجاز وعظمة الدور الذي أدّاه، وتكون وسائل إعلام الثورة في ذروة حضورها وتأثيرها في أوساط الجماهير، متربعة على عرش القمة، لكنها، من حيث لا تدري، تكون قد دخلت أخطر مراحل وجودها.

فالتحدي الحقيقي للإعلام لا يبدأ حين تكون المعركة مفتوحة والأهداف واضحة، بل حين تتبدل الظروف، وتصبح الأسئلة أكبر من الشعارات، وحاجات الناس أوسع من خطاب التعبئة.

نحن الجيل الذي تربّى على قضية فلسطين، فكانت حاضرة في كل مفاصل حياتنا.

ذات مرة، سألني صديق: ماذا سنفعل لو تحررت فلسطين؟ ثم أكمل قائلًا: سوف يجتاحنا الفراغ، نحن الذين كنّا دومًا نردّد ونجدد ونعمل، وفلسطين حاضرة فينا.

هذا بالضبط ما قد يُبتلى به إعلام الثورات والمقاومات، ما لم تكن له أهداف ورسالة يواكب بهما الجماهير، وإلا تحوّل من إعلام يصنع الوعي إلى إعلام يستهلك رصيده، وربما ينقلب على أصحابه.

في زمن الثورة، تكون مركزية القرار بيد القيادة ضرورة من ضرورات تصويب الأهداف التي لا تحتمل أنصاف إصابات، فالمعركة تفرض تنسيق الخطاب وتوحيد الجهود خلف الهدف.

أما بعد الانتصار، أو الانتقال إلى مرحلة مختلفة، فيصبح الانفتاح ضرورة، لأن ما يصلح لإدارة المعركة لا يصلح بالضرورة لإدارة المجتمع، وما كان مطلوبًا من الإعلامي في زمن المواجهة لا يجوز أن يتحول إلى قيد دائم على فكره وإبداعه.

وهنا تكمن المفارقة القاتلة: أن القيادة التي صنعت إعلامًا قويًا لمواجهة خصومها قد تتحول، من حيث لا تدري، إلى أول من يضعفه، حين تصرّ على إبقائه أسير التعليمات نفسها التي حكمته في زمن الثورة.

عندها يُصاب الإعلام بالرتابة، والإعلاميون بالكسل حدّ اللامبالاة، ويتحوّل الإعلامي من صاحب رسالة إلى مجرد موظف دوام ينتظر التعليمات، وفي ذلك مقتل له ولرسالته.

تخيّل جيشًا من الإعلاميين ينتظرون التعليمات في زمن التحولات السريعة، وبعدها لك أن تتخيّل جيشًا مهزومًا مأزومًا خاصم الإبداع، بعدما كان يومًا في طليعة المواجهة.

ترتكب القيادة السياسية جريمة نحر إعلامها، ظنًّا منها أن إحكام السيطرة عليه يمنحها مزيدًا من القوة، فيما تكون النتيجة عكسية.

إذ يكفي أن تتبنّى القيادة جزءًا من إعلامها ينطق باسمها ويعبّر عن مواقفها الرسمية، وتترك للمساحة الإعلامية الأوسع حرية التفكير والنقاش وصياغة الأفكار، لأن الجماهير التي صنعت الانتصار ليست مجرد جمهور يتلقى التعليمات، بل شريك في صناعة الوعي والقرار.

لكن حين تُغلق المنابر خوفًا من رأي مخالف، وتُستبدل أصوات الجماهير بضيوف داخل الاستديوهات ليسوا سوى كومبارس معروفي التوجه والاتجاه، يتحول الإعلام من مساحة للتعبير عن الناس إلى وسيلة لإقناع القيادة بصواب قراراتها.

وهنا لا يعود الخطر في أن يفقد الإعلام جمهوره فحسب، بل في أن تفقد القيادة، بسببه، قدرتها على سماع جمهورها.

فليس كل إعلامي ينتقد قيادته قد خرج على قضيته، فقد يكون أكثر حرصًا عليها ممن لا يجيدون سوى التصفيق لها.

وفي اللحظة الفاصلة ما بين الثورة أو المقاومة وما بعد تحقيق أهدافها، يكون القرار الأخطر: إما تحرير الإعلام من عقلية التعبئة الدائمة ليبقى حيًا ومؤثرًا، وإما الإصرار على إخضاعه حتى يتحول إلى عبء على أصحابه.

فالإعلام الذي أسهم في صناعة الانتصار قد يصبح شريكًا في صناعة الهزيمة، لا لأنه تخلى عن قضيته، بل لأن أصحابه منعوه من مواكبة تحوّلاتها.

وحينها لا تكون القيادة قد أسكتت صوتًا معارضًا، بل تكون قد أعدمت صوتها بيديها.


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
الصوت الذي لم يستكن يوماً
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
كيف حوّل جيش العدو «حرب الوعي» إلى سلاح مؤسسي؟
معجزته الإنسانية الأخيرة: وداعٌ يجمع معن الخليل في مشاهد وداع الشهيد السيد علي خامنئي، لم تكن المشاهد مجرد حشدٍ عددي يُختصر
غزة تقسم الجمهوريين أيضاً «ماغا» لترامب: لحبّ إسرائيل حدود خضر خروبي الأربعاء 6 آب 2025 تزايد حجم الفجوة بين «ماغا» (
الشهر في القرآن: دراسة في الخصوصية الدلالية
توتّر إسرائيلي يُترجم تصعيداً عسكرياً
ملك الكذب...!
الشعوب العربية تؤيد الرد الإيراني والأنظمة تحمي القواعد الأميركية
ضباط يرفضون المشاركة في اجتماعات البنتاغون واليرزة ترفض «اللواء الخاص» الجيش للسلطة: لن نتحدث في واشنطن بالسياسة
عون في مواجهة «الأفاعي»!
مشروع موازنة عام 2026: كأنّ الحرب لم تقع
تَـرَجَّلَ صَنَادِيدُ الـمَدَى.. غِيَابُ كَوْكَبِ البَصِيرَة
اكتشف القناع: ترامب، الجولاني، وسحر الولاء الجديد.
هـوكـشـتـايـن ابـلـغ مـراجـع حـكـومـيـة الـرغـبـة بـالـحـل قـبـل ولايـة تـرامـب
الضغط الأميركي يتصاعد: لا إعمار قبل السلاح
مسمار جحا الأمريكي ... بوصلة المواقف ...
مؤتمر بيروت-1: «الحكي أحلى من الشَّوْفِة»
مـا عـدد الـصـواريـخ عـنـد حـزب الله؟ تفيد المعلومات بوجود انقسام داخل «اسرائيل» حول رد فعل حزب الله. ووفق القناة 12 الاس
طوفان الغضب اليماني.. فتحي الذاري يكتب عن العدوان والصمود ومواجهة المشروع الصهيوني
السعودية متوجّسة: عبث الإمارات يتوسع في لبنان
زيلنسكي خلصت اللعبة.....!
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث